
تستضيف حكومة الإمارات العربية المتحدة مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية في أبوظبي في الفترة من 26 أيلول/سبتمبر إلى 1 تشرين الأول/أكتوبر 2026. وتُعقد مؤتمرات الأمم المتحدة لمنع الجريمة كل خمس سنوات منذ عام 1955 في أنحاء مختلفة من العالم، وتتناول طائفة واسعة من المواضيع. وقد أحدثت هذه المؤتمرات تأثيرا كبيرا في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية على الصعيد العالمي ووجهت السياسات الوطنية والممارسات المهنية في هذا المجال.
واعتمد المؤتمر الأخير، الذي عُقد في عام 2021 في كيوتو باليابان، إعلان كيوتو الذي سلط الضوء على أهمية الشراكات في منع الجريمة ودعم سيادة القانون. وقد تم تأجيل مؤتمر كيوتو، الذي نظم في شكل يجمع بين المشاركة حضوريا وعبر الإنترنت، لمدة عام بسبب جائحة فيروس كورونا.
وتتيح هذه المؤتمرات، باعتبارها محفلا عالميا، فرصة لتبادل المعلومات وأفضل الممارسات بين الدول والمهنيين، بما في ذلك المنتمون منهم إلى المنظمات الدولية والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، الذين يعملون في هذا المجال. ويتمثل هدفها العام في تحسين سياسات منع الجريمة وتدابير العدالة الجنائية في جميع أنحاء العالم.
موضوع المؤتمر الخامس عشر هو ”تسريع العمل في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون: حماية الناس والكوكب وتحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030 في العصر الرقمي“، كما قررت ذلك الجمعية العامة (القرار 223/78).
يتضمن جدول أعمال المؤتمر أربعة بنود موضوعية تتناول ما يلي:
وسيعقد المؤتمر أربع حلقات عمل بشأن:
وسيُفتتح المؤتمر بجزء رفيع المستوى، حيث سيتناول رؤساء الدول أو الحكومات والوزراء وغيرهم من الممثلين الحكوميين الرفيعي المستوى البنود الرئيسية من جدول أعمال المؤتمر. كما ستُعقد فعاليات رفيعة المستوى والعديد من الاجتماعات الفرعية التي سينظمها المشاركون، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية، وستتناول مواضيع تتعلق بمنع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون.
مؤتمر الجريمة عبارة عن محفل عالمي يضم التجمع الأكبر والأكثر تنوعا لواضعي السياسات والممارسين في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية، فضلا عن خبراء أفراد من الأوساط الأكاديمية وممثلي المنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية والوكالات المتخصصة وغيرها من كيانات الأمم المتحدة والشباب.
سيعتمد المؤتمر إعلانا سياسيا وحيدا يتضمن توصيات تستند إلى المناقشات والاجتماعات التي ستجري في المؤتمر. وسيقدَّم الإعلان إلى الدورة الخامسة والثلاثين المستأنفة (2-4 كانون الأول/ديسمبر 2026) للجنة الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية من أجل النظر فيه، ثم إلى الجمعية العامة من أجل إقراره. كما سيوفر المؤتمر منبرا لتعزيز التعاون بين الحكومات والمنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية في مجموع نطاق العمل في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية، مما يعزز العمل الدولي الأكثر فعالية في هذا المجال.
سيُقام خلال مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة احتفال لتقديم التعهدات، حيث ستُدعى الدول الأعضاء إلى تقديم التزامات ملموسة ومحددة زمنيا بالنهوض بالعدالة ودعم تنفيذ الإعلان السياسي المتفق عليه في المؤتمر وتعزيز الجهود العالمية الرامية إلى منع الجريمة وتحقيق العدالة.
من أجل جمع وجهات النظر الإقليمية بشأن المواضيع التي ستناقش في المؤتمر، قام مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (المكتب)، بصفته أمانة مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة، في عام 2025 بتنظيم سلسلة من الاجتماعات الإقليمية التحضيرية، عقدت في أديس أبابا وبانكوك وسان خوسيه وفيينا ومراكش.
يُبيِّن إطار عمل اتفاقيات الأمم المتحدة وغيرها من الأدوات مدى اتفاق المجتمع الدولي على العمل معا من أجل التصدي للعديد من أشكال الجريمة. واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وبروتوكولاتها واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والاتفاقيات الدولية الثلاث لمراقبة المخدرات (الاتفاقية الوحيدة للمخدرات، واتفاقية المؤثرات العقلية، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية)، وأحدث هذه الاتفاقيات، اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية، تشجع جميعها صراحة التعاون الدولي وتبادل المعلومات على المستوى الوطني.
ومع تصديق جميع الدول تقريبا على اتفاقية الأمم لمكافحة الجريمة المنظمة، لا تزال هذه الاتفاقية، التي خلدت في عام 2025 الذكرى الخامسة والعشرين لاعتمادها، تمثل أساسا قانونيا مهما للتعاون الدولي في المسائل الجنائية وأداة متعددة الاستخدامات لمكافحة الأشكال الجديدة والمستجدة والمتغيرة للجريمة.
وفُتح باب التوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية في تشرين الأول/أكتوبر 2025، بعد أن اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الأول/ديسمبر 2024. وتجرّم هذه الاتفاقية 11 شكلا من أشكال الجريمة السيبرانية، وتتضمن تدابير لمنع الجريمة السيبرانية ومكافحتها وتسمح بتبادل الأدلة الإلكترونية فيما يتعلق بالجرائم الخطيرة مع احترام حقوق الإنسان وحماية البيانات الشخصية.
واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد هي الصك العالمي الوحيد الملزم قانونا بشأن مكافحة الفساد.
وتمثل الاتفاقيات الثلاثة لمراقبة المخدرات حجر الزاوية في النظام الدولي لمراقبة المخدرات. فهي تهدف إلى منع إساءة استعمال المخدرات والمؤثرات النفسانية وضمان توافرها للأغراض الطبية والعلمية.
وبالإضافة إلى ذلك، هناك 19 من الصكوك الدولية لمكافحة الإرهاب، وقرارات مجلس الأمن بشأن مكافحة الإرهاب، التي اعتمد بعضها بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهي تشكل جزءا أساسيا من الإطار القانوني الدولي لمكافحة الإرهاب.
وإلى جانب الاتفاقيات، توفر معايير الأمم المتحدة وقواعدها في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية نقاطا مرجعية متفقا عليها على الصعيد العالمي بالنسبة لأنظمة العدالة الجنائية في جميع أنحاء العالم. وهي تغطي مجموعة من المجالات، بما في ذلك الوصول إلى العدالة، ومعاملة المجرمين، وقضاء الأحداث، وحماية الضحايا، والعنف ضد المرأة، واستقلال القضاء، وبدائل السجن، والحد من معاودة الإجرام.
ستكون هناك تغطية للمؤتمر عبر البث الشبكي بجميع اللغات الرسمية الست للأمم المتحدة، وستتاح البيانات (الكلمات) على الموقع الشبكي لمؤتمر منع الجريمة.
ويتاح هنا المزيد من المعلومات المخصصة لوسائل الإعلام.